“أولاد بكرا”… فيلم وثائقي يلقي الضوء على عمالة الأطفال اللاجئين

أطلقت “الشبكة السورية الأميركية للدعم والتنمية” (SANAD) فيلمًا وثائقيًا لتسليط الضوء على مشكلة انتشار العمالة بين أطفال اللاجئين السوريين في تركيا.

الفيلم، الذي حمل اسم “أولاد بكرا” (Tomorrow’s children)، من إخراج الشاب السوري مهند الرفاعي، وإنتاج شقيقته علا، ويروي قصة ستة أطفال فروا من النزاعات الدائرة في مدينتهم حلب، عام 2012، ولجأوا إلى تركيا لمواجهة ظروف معيشية صعبة.

جاءت فكرة الفيلم حين زار الشقيقان الرفاعي، المقيمان في الولايات المتحدة، مدينة غازي عنتاب التركية، عام 2013، وهناك لاحظا انتشار العمالة بين الأطفال السوريين، الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و13 عامًا.

وأوضح الرفاعي أن الفيلم لاقى رواجًا في الولايات المتحدة، حين عرضته جامعة “هارفرد” عبر منصاتها الرسمية، في تشرين الأول الماضي.

كما أشار إلى أن غلاء المعيشة في تركيا دفع بعض العائلات السورية إلى تشغيل أطفالهم في المحال التجارية والمصانع من أجل إعالتهم وتأمين لقمة عيش للعائلة.

التقى الشقيقان الرفاعي في مدينة غازي عنتاب بستة أطفال سوريين يعملون بشكل “غير قانوني” في محال الحلويات وتصليح الأحذية، مدة قد تصل إلى 12 ساعة يوميًا، لقاء مبلغ لا يتجاوز 10 ليرات تركية (3 دولار تقريبًا).

الأطفال هم، فاطمة ورجب وأمجد (إخوة) وأصدقاؤهم مصطفى وشيريفان ومصطفى، الذين يمثلون شريحة من الأطفال السوريين الذين عايشوا القصف والدمار والقتل في سوريا، وخرجوا منها في ظروف سئية إلى بلاد اللجوء المختلفة، ليعايشوا حياة اللجوء في سوق العمل بعيدًا عن المدرسة.

ومن المقرر أن يشارك “أولاد بكرا” في مهرجانات عالمية في الولايات المتحدة وكندا، ولم تتجاوز مدته 13 دقيقة، لضمان سهولة وصول الرسالة إلى الشعوب الغربية، وفق ما قال الرفاعي.

وتسعى منظمة “SANAD“، التي تأسست عام 2011، إلى دعم الأطفال السوريين عبر جمع تبرعات فردية لهم، بما يضمن حصولهم على حق التعليم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على معاناتهم عبر أفلام وثائقية تجسد واقع السوريين.

(عنب بلدي)