دراسة: معظم اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يريدون العودة لبلادهم

أظهرت دراسة أعدتها “منصة الحلول الدائمة”، وهي مبادرة ترعاها منظمات غير حكومية، أن بعض اللاجئين السوريين يعودون طوعا إلى بلادهم على الرغم من الصراع المسلح المحتدم هناك، وذلك بسبب التمييز والصعوبات المعيشية والأمنية التي واجهوها في الدول المضيفة المجاورة، لاسيما لبنان.

وكشفت دارسة حديثة عن أن معظم اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا يرغبون في العودة طوعا إلى بلادهم، إلا أن الأوضاع هناك لا تزال خطيرة للغاية.

وقالت ساسكيا باس رئيسة “منصة الحلول الدائمة” إن اللاجئين يواجهون تحديات صعبة لتأمين مستوى متواضع من المعيشة في الدول المجاورة لسوريا، وأن نصفهم يعيشون تحت خط الفقر، وأن هناك صعوبات في الحصول على الخدمات الصحية والتعليم، حيث لم يحصل نحو 43% من الأطفال اللاجئين على فرصة للالتحاق بالمدارس”.

وأكدت أن “العديد من السوريين يشعرون بالغربة داخل المجتمعات المضيفة التي تشهد تمييزا ضدهم، وشعورهم بأنهم يشكلون عبئا على المجتمعات المضيفة يجعلهم يفقدون الأمل في تحسن أوضاعهم، لذلك يعتقد بعضهم أن الأمور سوف تكون أفضل إذا ما عادوا إلى سوريا”.

كما بيّنت رئيسة “منصة الحلول الدائمة” أن 61% من السوريين العائدين، الذين التقتهم منصة الحلول الدائمة، قالوا إن نقص الأمن الاقتصادي كان من بين الأسباب الرئيسية للعودة. بينما قال 43% إنه لم يعد بوسعهم تحمل الإهانة والتمييز في المجتمعات المضيفة، لاسيما لبنان الذي لم يكن يشعر السوريون العائدون منه بالأمان فيه.

وأضافت أن “71% من اللاجئين السوريين كانوا يشعرون بالحنين إلى الوطن، وأن هذا الأمر كان عاملا مهما لعودتهم، كما أن سياسة إغلاق حدود الدول المجاورة خلقت دافعا آخر للعودة، بالإضافة إلى أنه لم يعد باستطاعة كثير منهم لم شمل أفراد أسرهم في تركيا ولبنان والأردن، لهذا فإن العودة أصبحت الطريق الوحيد أمامهم من أجل الحفاظ على الأسرة موحدة”.

(مهاجر نيوز)